ابراهيم بن عمر البقاعي

404

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الشيخُ في " النكتِ " ( 1 ) : ( ( إنَّ المصنِّفَ أملى حينَ / 126 أ / قراءة الكتابِ عليهِ أنَّ فعيلاً يدلُّ على الثلاثي ) ) . قالَ : ( ( فعلى هذا يكونُ لنا عَضَلَ قاصراً ، وأعضلَ متعدياً وقاصراً ، كما قالوا : ظَلَمَ الليلُ ، وأظلمَ الليل ، وأظلمَ اللهُ الليلَ ) ) . انتهى . قال الشيخُ : ( ( وقد اعترضَ عليهِ ( 2 ) بأنَّ ( ( فعيلاً ) ) لا يكونُ من الثلاثي القاصرِ . والجوابُ : أنَّه إنما لا يكونُ من الثلاثي القاصرِ إذا كانَ ( ( فعيلٌ ) ) بمعنى ( ( مفعول ) ) فأما إذا كانَ بمعنى ( ( فاعلٍ ) ) فيجيءُ منَ الثلاثي القاصرِ ، كقولكَ : حريصٌ من حَرَصَ ، وإنما أرادَ المصنِّفُ بقولهم : ( ( عضيلٌ ) ) أنَّهُ بمعنى فاعل ، من عَضَلَ الأمرُ فهوَ عاضِلٌ وعضيل ، واللهُ أعلمُ . وقرأتُ بخطِّ الحافظِ شرفِ الدينِ الحسنِ بن عليٍّ الصيرفي على نسخةٍ من كتابِ ابنِ الصلاحِ في هذا الموضعِ : دلنا قولهم : ( ( عضيل ) ) على أنَّ في ماضيه عضل ، فيكونُ أعضلهُ منهُ ، لا من أعضلَ هوَ ، وقد جاءَ : ظلمَ الليلُ ، وأظلمَ ، وأظلمهُ اللهُ ، وغطشَ ، وأغطشَ ، وأغطشهُ اللهُ ) ) ( 3 ) . انتهى . وغطشَ - بمعجمةٍ ، ثمَّ مهملةٍ ، ثم معجمةٍ - أي : أظلمَ . قوله : ( ولا التفات في ذلكَ إلى معضِلٍ - بكسرِ الضادِ - ) ( 4 ) ، أي : التفاتاً يشكل على ما مضى من إثباتِ كونهِ متعدياً ، وإنْ كانَ مثلَ ( ( عضيلٍ ) ) في المعنى - أي : في اللزومِ - من جهةِ أنَّ معناهُ مستغلقٌ شديدٌ ، ليوجبَ ذلكَ أنَّه غيرُ مُتعدٍ معَ

--> ( 1 ) التقييد والإيضاح : 82 . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( ابن الصلاح ) ) . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 82 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 217 .